في هذه الحلقة تسأل غانيه سامر: متى يقرّر الإنسان أن يصير كوتشًا، وأين يتعثّر الزملاء في الطريق؟ حديثٌ عن دفترٍ فارغ يتّسع لما هو جديد ودفترٍ ممتلئ بما نعرفه، وعن شهادةٍ في اليد وشكٍّ في القيمة يبقى بعدها. ثم عن المحتوى حين يصير واجب صاحب الرسالة، وعن الفرق بين معلومةٍ نسمعها وحكمةٍ تخرج من داخلنا. ويمتدّ الحوار إلى المجتمعات: كلمةٌ يظنّها قائلها بلا قيمة فتجد من يحتاجها، وصحبةٌ لا تخلو من المشاحنات، وقبسٌ يأخذه الكوتش ممن حوله حين تخبو شعلته. وفي القلب سؤالٌ نحمله جميعًا: ما الذي عندك، لو قلتَه بصدق، قد يكون رزقًا لإنسانٍ لا تعرفه؟
في حوار مع غانيه خقير @coach_ghania · أثر البوصلة @compassimpact
الفصول
00:00 — بداية الرحلة مع الكوتشينج
01:12 — دوافع اختيار مهنة الكوتش
03:14 — تحديات العقلية والنمو المعرفي
06:19 — عقبات ما بعد الحصول على الشهادة
08:10 — مسؤولية الكوتش تجاه المجتمع
10:27 — الفرق بين المعلومة والتفعيل المعرفي
14:43 — قوة المجتمعات في التطور الإنساني
18:06 — تحديات بناء المجتمعات المستدامة
22:12 — التبادل المعرفي بين الكوتش والمجتمع
النص الكامل
غانيه: أهلا وسهلا فيك سامر طبعا أنا مرة متحمسة اليوم للقاء من زمان في بالي إنه يا ترى إيش في أشياء كوتش سامر يعرفها من خلال خبرتك. ما شاء الله عبر القارات بمنهجية آه إنسانية أصيلة. درستها للأجانب وللعرب. أكيد في شيء هنا آه. العالم كله يحتاج يعرفه. مو بس انا. فحابة أسأل كده كم سؤال. عن رحلتك مع الكوتشز؟ إيش تحدياتهم هم فين بيتعثروا هم أصلا متى بيقرروا إنهم يبدأوا ونشوف إيش ممكن يطلع.
سامر: يعني أهلا وسهلا يا غانيه وبعدين اللي شاغل بالك ده بصراحة. أتمنى إنو يشغل بال ناس كتير بيمتهنوا مهنة الكوتشينج أو مقبلين كمان على الدراسة فيها. أرجوكي اسألي اللي انت عايزاه بس خلينا نتفق اتفاق أنا. بمشي بسرعة سؤال 1 في الدقيقة فما تسألنيش. أكثر من سؤال مع بعض هتوه منك ونتوه الناس.
غانيه: لا ولا يهمك ولا يهمك.
سامر: تفضلي يا غانيه.
غانيه: حنستخدم شوية مهارات coaching.
غانيه: طيب yes آه طيب أول شيء إيش هي اللحظة اللي يقرر فيها الإنسان إنه يصير كوتش.
سامر: ايوه.
غانيه: بإيش يكون يعدي في حياته من خلال تجربتك؟ إيش بتلاحظ.
سامر: والله لاحظته من خلال الناس لدرست معايا السنين اللي فاتت. هو لما بني آدم بيبدأ يلاحظ ان ناس كتير عايزة ناس كتير بتسمعلو ناس كتير بتلجأ له. آه وبيحتاجوا منه نصيحة يأخذوا برأيه. يعني لما هو أساسا بيبقى في المنطقة دي بلاحظ ان ده نوع من الناس اللي بتيجي تدرس الكوتش هو في النهاية هو لاحظ إن هو بينفع الناس والناس بتقوله قد ايه هو نفعهم. فمن باب الإحسان إن هو بيحاول يدرس بقى الموضوع علشان يعمل الموضوع بطريقة ممنهجة. بطريقة منضبطة. ساعتها بيجي يدرس الكوتش وده نوع مش قليل نوع كبير نوع كتير.
سامر: وفي ناس بتيجي لل coaching ودول برضه نسبة مش قليلة بالصدفة البحتة هو بيبقى عايز يشتغل على نفسه في حاجة. بعرفش أعبر بالشكل الكافي مش عارف هدفي ايه في الحياة آه عايز أغير career فقالولي إن coaching ممكن يبقى career كويس. وهكذا فبص ألاقي نفسي دخلت البرنامج لدراسة الكوتشينج لنفسي وشوية بتعجبني الحكاية فأبدأ طب أنا بقى عايز كمان أشتغل مع الناس وأبقى كوتش وهكذا. فديت من من النوعيتين اللي بيجوا بنسب كبيرة في أنواع أخرى طبعا وفي شواذ للقاعدة بس دي النسب الأكبر يعني.
غانيه: ومن هذه النوعيات هل بتواجه تحديات مثلا هذا الشخص اللي أصلا الناس بتسمعلو. بحياته وعنده شعور انه هو ممكن يكون coach محتمل. هو أكثر قبولا لل coaching لمنهجية التفكير الحسي أو الشخص اللي لأ جاي يبغى يغير أو يبغى يغير حاجة في نفسه هو أكثر قبولا للمنهجية.
سامر: والله. هو طبعا اللي جاي يشتغل على نفسه بيبقى أكبر أكثر قبولا لأن هو بيبقى عامل زي. الدفتر الفاضي يعني مش مكتوب عليه. آه أفكار كثيرة من ناحية التطوير ومن ناحية إزاي أساعد الناس والكلام ده كله فمش متعلق بطريقة معينة. فبيقدر إن هو يدرس بشكل بعقل مفتوح وقلب مفتوح فبيتطور وبينمو بسرعة.
سامر: الشخص بقى اللي جاي هو في عنده العقلية بتاعت أنا عارف كيف. أنا عارف الطريقة الصح. أنا جاي بس مثلا علشان الشهادة مثلا ده بيبقى أكثر أكبر تحدي لأن هو بيبقى جاي بالفعل كتاب مليان دفتر مليان. صعب جدا انك تكتبي شيء جديد وتطوري فيه. وهو ما فيهوش مساحة أساسا. فده بيبقى التحدي إنو الشخص ده بقى يبدأ. يفضي مكان. بقعد بقى فترة طيب اللي انت عارفو ده حطه على جنب انا بقلكش الغيه. حطه على جنب. خذ نفس نبدأ كده حنستكشف أشياء مختلفة شوية عن التقليد اللي انت متعود عليه. بيبقى في مقاومة شوية في الأول بس بعد كده الحمد لله نسبة كبيرة يعني النسبة الأعظم من النوعية دي بتبدأ في النهاية تحول لأ ده أنا الموضوع عجبني إن أنا عايز أشتغل على نفسي. الأول وبعد كده أبدأ بقى أشتغل بطريقة منضبطة. هنا بيرمي الكتاب وبيبدأ من الأول بطريقة منظمة أكتر.
غانيه: جميل آه أتوقع أنا كنت من المجموعة الأولى اللي أنا أصلا يعني جاية وجاهزة إن أنا أخذ المنهجية زي ما هي، لأني ما كنت أعرف غيرها. وكان أسهل. يمكن. ولاحظت في أنماط ثانية لأ ناس خبيرة آه كانت تسأل أكثر تقارن. يعني أحيانا المعرفة كمان لها فايدة إن الإنسان عنده خبرة فيبدأ يشوف الفرق. فيختار من وعي ما يختار بس إنه هذا الموجود أول حاجة ولإني أنا إخترت هذا هو الموجود أول حاجة وللآن درست بعدها كم حاجة وللآن يعني هذه هي الحاجة اللي أنا إستفدت منها واللي بفيد فيها الناس هي نفس الطريقة سبحان الله هي جايبة الإنسان كده. وتنظفه ويتعامل مع نفسه بصدق. وبعدين يبدأ هذه الحالة اللي اللي إنخلقت من هذه المنهجية هي اللي حتساعد المستفيدين سبحان الله.
سامر: سبحان الله.
غانيه: آه طيب في سؤال كده في بالي انه ليش. في coaches يواجهوا تحديات بعد ما ياخذوا الشهاده. أكثر من coaches، ثانيين.
سامر: آه هنا لأ في أسباب مختلفة آه. بس خلينا نقول من أكبر الأسباب مثلا ان الكوتش خلاص تقنيا هو أصبح كوتش كويس. من خلال التدريب والمستفيدين. اللي تدرب معاهم راكم خبرة وبقى عنده. أمثلة عن النجاح. لكن. هو لسه متشكك في قيمته هو. شايف نفسه إن هو ما الخبرة الكافية. شايف نفسه. إن الكوتشينج نفسه. مش مش لكل الناس إن الكوتشينج نفسه محتاج ناس معينة. عندها ثقافة معينة وعندها وعي كبير بيه. فبيقعد يصعبها على نفسه. وده بيبقى أكبر آه منطقة رئة وفي حاجة تانية كمان. تعبير ان الكوتش عايز يعمل كوتشينج بس. لكن من غير فكرة إنه يطلع بقى على السوشال ميديا ويتكلم ويبدأ يرفع وعي الناس مش مسألة بس بالكوتشينج بالقيمة اللي هو ممكن يقدمهالهم من خلال. يعني محتوى حقيقي نافع. كوتشز كتير بيوقفوا في المنطقة دي. هو مش عايز يعمل ده هو عايز بس يجيلو المستفيد ويدخل يشتغل مع المستفيد كوتشينج وخلاص ويمشي. ويبقى ناجح بقى بعد كده وده طبعا ما يحصلش.
سامر: آه مهم جدا أنا شايفك بتتحكي يا مستوى إنت كنت 1 من الناس دول.
غانيه: هذا. أتوقع هذا حلم coach. هذا حلمي الأساسي إنه أنا بس تحطوني قدام الشاشة قدام المستفيد و1 يديرلي هذه الدنيا كلها.
سامر: آه ليه بقى حتعملي podcast ليه حتعملي كذا ليه حتعملي كذا بس احنا. ننسى إن إحنا أساسا في ماشيين طريق إحياء الأنفس أنا بسميه من أحيا نفسا كأنما أحيا الناس جميعا. فأنا جاي مش لتطوير شخص انا جاي. لتطوير مجتمع. هو في النهايه اللي عايز ينفع الناس ده. هو بفكر في مجتمع كامل وبعدين صاحب ساحب بقى يعني لما بساعد حد الواحد بيساعد 2 والتنين بيساعدوا. 4، وهكذا الى ما لا نهاية.
سامر: المنطقة دي. مهم جدا نعرف إن أنا من واجباتي كصاحب رسالة. اني اشتغل على توصيل الرسالة. مش هقعد ماسك الرسالة في إيدي وأنا مش هديها إلا للشخص اللي هيجي يقولي هات الرسالة بتاعتي طب ما هو حيعرف إزاي. محتاج ان انت تبقى رسول للي انت بتعمله. من غير ده. ممكن حتى لو انت كوتش بخبرة عالية جدا وتقنية رائعة وبتغير حياة وتقدر تغير حياة البشر في النهاية إنت مانع الرزق عن الناس. فهنا كمان انت حتبقى مقصر.
غانيه: فعلا آه سبحان الله صناعة المحتوى يعني لمن الكوتش يشوفها بمنظور أوسع منه إنه هي ما هي بس خدمة له. هي يعني خدمة للمجتمع اكمل. وهي واجب وحق. تزكية لهذا العلم اللي أخذه يشوف الموضوع من منظور مختلف. أتوقع. آه بس يعني لما نجي نفكر فيها بشكل عملي. أتوقع هذا الشي. هذا الشيء، جاني. وأتوقع يجي الكثير. Coaches إنه طب coaching ما في نصيحة وما في توجيه. بس المحتوى كله نصايح وتوجيه فالمستفيد يجي متوقع ايش متوقع نفس النظام. فكيف يضبطها.
سامر: ده حقيقي جدا. المحتوى أصل إنتي آدم بتنشري حاجة على مجتمع. طبيعي جدا إنك محتاجة تعلمي يعني بتعلميه بتدي نصائح بتوجهي. وفكره بقى لما يجي عند المستفيد الشغل بتاعي كله ان المستفيد هو اللي يخرج حكمتو من جواه. هنا بالضبط. ببساطة الشديدة هو برضه بالتوعية سواء قبل ما الكوتش بيبدأ الجلسة مع المستفيد أو جوا المحتوى نفسه إحنا بنوري هي قيمة coaching نفسه. ايه.
سامر: فدي ملهاش حل الا من خلال رفع الوعي والفرق ما بين في المحتوى أنا بديك سمكة. مرة حتاكلها مرة مش حتاكلها وحتخرب منك لكن مش حتتعلم إزاي تصطاد السمكة إلا داخل الجلسة الفردية. فهي دي سمكة ودي سمكة بس جوا الجلسة الفردية إنت بتتعلم كيف تصطادها. في الجلسات الجماعية. علشان احنا في مساحة رفع وعي جماعي جامعي وكل 1 بياخد رزقه. دي لازم إن أنا بعرض السمك وبوريهم في عندي سمك ألوانه كثيرة وفي شوفوا في قيمة تربوية وقيمة في العلاقات وقيمة في العمل وقيمة. وهكذا فأنا بوريهم ألوان سمك مختلفة. ممكن يصلولها. بعد كده من خلال شغلهم على نفسهم سواء معايا ككوتش أو حتى اللي ربنا سبحانه وتعالى بيلهمه إزاي يقدر يوصل للسمك ده بعد كده. مش عارف لو التشبيه ده يكون وضح الدنيا ولا لأ؟
غانيه: آه شوية بس حابة كده مثلا مثال على أرض الواقع إنه مثلا أنا أتكلم عن التعبير. فا. مثلا أقول عبري عن نفسك. فكري بإبداع ومحتوى من هذا النوع. فلمن النساء تجي. وتحضر جلسات جماعية هي أم. خلاص هي سمعت هذه النصايح بس الآن تبي تفعلها يمكن. فمن خلال التدريبات والتفاعل مع الآخرين والتجربة هنا يصير التفعيل وأتوقع هذا هو اللي بتقصده. صيدة السمك إنه إنت لمن تسمعني وتاخذ مني نصيحة جاهزة ياما؟ سمعت نصايح وياما كان في الكتب أشياء حلوة قرأتها. ولكن هل قدرت أطبقها أو لأ أو حتى سمعتها يعني يمكن. آه أشياء كثير حلوة نسمعها ولكن التطبيق قصة ثانية هي يمكن coaching اللي يشتغل عليها.
سامر: الله عليكي أحسنتي هو ده اللي احنا بنسميه في في منهجيتنا في الكوتشينج التفكير الحسي اللي بنسميه التفعيل المعرفي. يعني فرق ضخم ما بين إن أنا أعطيتك معلومات على السوشال ميديا. وإن أنت بقى تقدري. تطبقي هذه المعلومات. وهذه فكرة صيد السمك. تطبيق المعلومة بقى وإنك فعلا تبقي مش بس بتطبقيها بطريقة آه بطريقة تمثيلية أو بطريقة سطحية لأ ده هي بتبقى نابعة من جواكي. عشان كده لما تيجي تحضر معاكي جلسة جماعية هي مش ما بتقعديش تكلميها عن التعبير لأ إنت بتحطيها في تجارب. غصبا عنها بتبدأ تصطاد السمك بتبدأ تطلع التعبير هي بتشوف حد غيرها بيعبر أكتر شوية وحد غيرها بيعبر أقل شوية تبدأ الناس تنفع بعضها. إن إحنا بنستخدم الناس إن هي تطور نفسها وتطور بعضها. فأحسنت على المثال.
غانيه: جميل أنا بس حابة أقول لأروى إذا كانت بتشوف podcast هي كانت تسألني إذا هذه طريقة coaching يعني هي موجودة أصلا وإيش منهجيتها وكذا فمنهجيتها. كوتش سامر، حسن؟ وبالضبط العلم اللي عنده هو اللي موجود في المنهجية. فسبحان الله هذه قوة الجماعة دايما أسمع إنه إني أنا ما أبغى أكون لحدا أنا بسمع الناس كيف. بتعيش التجربة نفسها يمكن بس من سماعي للناس أنا يعني أحيانا بس تسمع أحد بيعدي بتجربة شبيهة باللي هي بتعدي فيها. لكن أختار قرار مختلف. هي بطبيعة الحال تاخذ نفس القرار.
غانيه: وهذا اللي حيخليني أسألك دحين كيف لاحظت قوة المجتمعات في شغلك ككوتش وإيش فايدتها؟ إنه أنا عارفة، إنه مجتمعاتنا، مجتمعنا بكون مهم وأساسي وله فترة ما شاء الله سنوات وهو ممتد ومتفاعل.
سامر: والله هو كلو بدا من المعتقد بتاع يعني إن ربنا خلقنا كالبنيان المرصوص. وبعدين لما تلاحظي ان كل حاجة في الكون ربنا خلقها هي مخلوقة system بيغذي بعضه وبيفيد بعضه. من خلال معتقد ده بعد كده العمل بقى مع الناس. لما بدأت أستوعب. إن مساحة الوضوح اللي إحنا منديها في coaching هي مجرد مساحة فاضية. لكن العبقرية بقى والحكمة اللي بتطلع بتبقى جايه من عند الشخص نفسه ده على مستوى الفرد.
سامر: بعد كده. على مستوى العمل مع المجموعات. لما تلاقي. شخص مثلا بيعبر عن شيء هو بيعبر عنو على إنو هو ضعف وان هو مشكله. فشخص تاني بيسمعو. وهو بيسمع. هو ما كانش ملاحظ أساسا عندو مشكلة زي كده فيبدأ آه وأنا كمان أنا عندي نفس الإحساس ده. بس أنا ما كنتش عارف أعبر عنو الزاي. حيبدأ الشخص الثاني يتعلم يعبر عن احساسه أو شعوره هو مكانش أساسا عارف يعبر عنه أو فكرة. لمجرد ان هو سمع من شخص زي الشخص الأولاني. وهكذا بقى.
سامر: فبدأت ألاحظ إن كل بني آدم. بيقول شيء هو متخيل إن هو مالوش قيمة. في الحقيقة، لا ده هو بيبقى له قيمة وفي أرزاق للناس الأخرى لا يعلمها إلا الله لأن كل 1 بيسمع حاجة زاوية من زاوية معينة. عنده من منظور معين. السميع العليم تبص تلاقي. ناس اتعلمت تعلمات ما كنتش انا ولا حاططها في دماغي ولا متخيلها ولا قبل ليا بها. لكن ارزاق ربنا جعلها عند ناس لناس بتيجي من ناس وممكن. ما فيش ولا 1 فيهم بيبقى عنده النية إن هو يوصل معلومة هو بيتكلم عن نفسه. بيشارك لسان حالو. أوتوماتيكيا تبص تلاقي مجرد مشاركته للسان. حاله دي ادت افكار ادت حلول ادت آه وعي. للناس التانية اللي بتسمع.
سامر: فمن هنا منهجية التفكير الحسي كلها هي بقت مرتبطة بدي أنا. محتاج بس أصنع مساحة فاضية ورقة بيضة علشان الناس هي اللي تكتب عليها الحكمة والأرزاق اللي هم محتاجينها. وده اللي بيحصل في الآخر.
غانيه: أوكي هذا هذا يمكن الجانب الإيجابي. لكن أنا متأكدة إنه في تحديات لكل كوتش بدو يبغى يعمل هذا المجتمع. آه فمن خبرتك كده إيش الصعوبات. وزي ما في أشياء حلوة إيش الأشياء اللي ممكن تكون سلبية في هذه المجتمعات أو أو خلينا نقول أثرت عليك بشكل سلبي. على عملك. ككوتش.
سامر: آه إنت عايزة عايزة spicy حاجات spicy يا غانيه حاضر بصي اقولك حاجة أكتر سلبية هي دايما بتبقى عند الشخص اللي بحاول يبني المجتمع coach نفسه إن هو. يبدأ يشوف المجتمع بطريقة مثالية أو يحاول يبني مجتمع مثالي. آه كوتشز بقى كلهم، فمفيش إصدار أحكام ما فيش حد هينظر على حد ما فيش حد هيبقى عنده أجندات ده مش واقعي. إذا كان ده. عبر التاريخ. كل نبي وكل رسول. كان له ناس بتحيط بمجتمع مبني اساسا على. قيم الهيه من خلال الدين اللي ربنا كان بيبعته مع الرسول. المجتمع. ده. اللي ماشي على قيم إلاهية تبص تلاقي لازم يبقى في مشاحنات. بشكل أو بآخر.
سامر: أكبر بقى تحدي وشيء سلبي بيخلي الكوتش يفقد ايمانه بنفسه بالمجتمع. لما ياخد المشاحنات دي على إنها حاجة سلبية وعلى إن هو فشل في تكوين المجتمع. عارفها، فبتبقى خبطة قوية. في الوجه كده تحسي إن إنتي إذا أنا فشلت لهذه الدرجة. ده نبني مجتمع على قيم وعلى تواصل إنساني وعلى رحمة. وفجأة ألاقي مثلا 2 في المجتمع، دول تخانقوا مع بعض أو حكى أو حد بيحكم أو حد عنده أجندة غير سوية أو أو. وهنا على قد ما دي كانت سلبية بس برضه على قد ما هي أصبحت. فرصة للنمو. تربية تربتها.
سامر: ان يعني انت ما عليك إلا إن إنت بتزرع بذرة المجتمع. أيا كان بقى حيخرج منها. ايه دي حاجة بتاعت ربنا أرزاق زي ما بيحصل بالظبط داخل جلسة الكوتشينج مع المستفيد والمستفيد. ما بيخرجش من عندنا من الجلسة دايما مبسوط وفرحان. بالعكس، أحيانا كثيرة من أهم الأشياء اللي بيخرج بها والتعلمات إن هو يستوعب قد ايه هو في منطقة مظلمة. قد إيه هو في مساحه سلبيه. مجرد هذا الوعي بيساعدو على تغيير حاله. نفس الشيء بالنسبة للمجتمع وأفراده المختلفة. مش متاكد اذا كان ده اجاب على سؤالك ولا لأ يا غانيه حقولك كمان زي ما انت عايزة.
غانيه: وصلت إلا بالفعل. إنه أحيانا إحنا نقيس نجاحنا ك coaches بالنتائج اللي نشوفها في مجتمعاتنا أو حتى على الناس بعد فترات من الزمن. آه في في لقاء عملته تقريبا من يومين في وحدة قالتلي إنه أنا حسيت كأني رجعت للصفر. مع إني كنت تحسنت فعلى طول أخدتها كده في نفسي إنه أوف يمكن البرنامج ما إشتغل يمكن يمكن بس بعدين رجعت تذكرت إنه الموضوع رحلة وهي تربية زي ما بتقول. فأنا ما أعطي شيء أخليك للأبد مرتاحة، ولكن أنا أفعل الأداء اللي تخليك دايما تعرفي إنه أنا غلطت هنا أنا حأصحح هنا. وهذه بحد ذاتها رفع الوعي والتربية للنفس. فحتة المجتمعات دي شوية صعبة وكمان بنائها من الصفر صعب ويحتاج إيمان قوي بالشي اللي أنا بعمله وإن هو يستحق فعلا ناس تلتف حوالينه.
غانيه: بس خليني أسأل كمان إيش اللي اللي يعني نستفيده إحنا ك coaches ممكن دحين الناس اللي في المجتمع هي بتستفيد تتفاعل.
سامر: جميل: نعم.
غانيه: وفي سلبيات للمجتمع. بس كمان إيجابيات المجتمع للكوتش. ولرسالته.
سامر: ما هو أنا إنسان وعندي احتياجات كوتش أو لأ في النهاية هو الكوتش هي الأساس فيها وعشان كده احنا بنحبها ان هي عملية تواصل انساني ما بين من إنسان لإنسان. وفيها مساواة شراكة. يعني المستفيد بتاعي أو أعضاء المجتمع بتاعي ما هما يعني أنا مش الأب وهم الأبناء فأنا اللي بقودهم أو أنا المعلم وهم الطلبة فأنا اللي بقودهم لأ الأصل الموضوع إن إحنا ايه. صحبة صاحبة للخير.
سامر: ممكن أكون أنا بدأت الشرارة بس بعد كده مش هيفضل عندي الشرارة أو الشعلة في إيدي طول الوقت حيجيلي أوقات مظلمة بالنسبالي ككوش. حبقى محتاج إن أنا أخذ قبس من الناس اللي موجودة في المجتمع ده اللي لسه الشعلة بتاعتهم يعني إن هم في حالة الشعلة بتاعتهم منورة. فهجيلك غانيه أشتكي أو في قلب الصحبة مثلا حشتكي دايما إحنا بنستخدم كلمة الزفت إنتي عارفة فأروح أشتكي عن زفتي والمنطقة المظلمة اللي أنا فيها. فبص ألاقي حد من الصحبة بيذكرني بشيء أنا قلتهولو من 10 سنوات. من 5 سنوات. فكأن القبس اللي هو خدو مني أيام ما كانت الشعلة في إيديا هو بيرجعهولي تاني فيغذيني. وهكذا.
سامر: عشان أقدر أستفيد منه الكوتش محتاج إن هو يشيل معتقد المسؤولية الأبوية. إن أنا صاحب هذا المجتمع فأنا اللي محتاج دايما أبقى كامل الأوصاف وأبقى ما عنديش سلبيات ومعنديش أجزاء مظلمة في حياتي. ولما ألاقي نفسي في حالات فيها عسر فأختفي و والعسر دايما ما بينوش أظهر فقط اليسر والجانب الإيجابي والموزون.
سامر: لأن من الأشياء المشوهة عند الكوتشز. مش بس الكوتشز، المعلمين المدربين، أصحاب الرسالة، إلى آخره. إننا لو وريت. آه نفسي وأنا فاقد الإتزان. ده حيقلل من مصداقيتي. حيقلك. ازاي هو كوتش. أو هو معلم أو مدرب أو أو. ومش عارف يضبط حياته. فأحس اننا ايه كده فقدت. ماء وجهي أو فقدت أساسا فكرة إن أنا متخصص. في العلاقات وأنا بمر بمرحلة طلاق مثلا. بنسى إننا إنسان في المقام الأول وبنسى إن حتى الوعي والعلم والمعرفة هي كلها حالات والبني آدم آه طول ما هو عايش هيفضل يخرج من حال إلى حال. التطور بقى عند الإنسان وعند. هي في منطقة قدرة التفاعل مع الأحوال بسلاسة بشكل أسرع. بدون الإحساس. إن الحال بياكل مني أو بيقلل من قدري. طب أنا ما كنتش اتفلسفت عليكم بزيادة.
غانيه: والله أثريتني وأثريت السامعين أكيد. شكرا جزيلا آه حقيقي يعني أشبعت فضولي في أماكن كثيرة بس لسه في أشياء أحس باقي فإن شاء الله اللقاءات الجاية نكمل بإذن الله.
سامر: بإذن 1 أحد يعاني وأنا إستمتعت معاكي واستمتعت بي. فضولك جاي في مناطق يعني. ان شاء الله يكون فيها رزق كثير اللي نعلمه واللي ما نعلمه بس الناس تبقى تقول لنا الأرزاق اللي خرجت بيها من هذا اللقاء؟ ايه بإذن الله.
غانيه: بإذن الله تعالى.
سامر: شكرا يا غانيه.
غانيه: العفو.



