تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كُنKUNKUN

التفكير الحسّي · مقال

انسجام الكِيان والكِينونة في الحركة النبويّة

كيف تحرّك جسد النبي ﷺ كما حفظته الروايات الصحيحة، ولماذا يتمايل الجسد في الذكر؟ بحثٌ يقرأ الحركة النبويّة ومسألة التمايل في ضوء التفكير الحسّي: الحركة تابعةٌ للمعنى.

سامر حسن
سامر حسن١٧ دقائق قراءةمؤسس أكاديمية كُن، مبتكر التفكير الحسّي، أول عربي MCC
Read in English
انسجام الكِيان والكِينونة في الحركة النبويّة

ومسألة التمايل في الذكر: قراءةٌ في ضوء التفكير الحسّي

ملاحظة من الكاتب: يُنشر هذا البحث مقترنًا بمقال «الكيان والكينونة في ضوء سورة العصر». المقال يسأل ما الذي يذوب في الإنسان وما الذي يربو. وهذا البحث يتبع الجانبين نفسيهما إلى جسد النبيّ ﷺ، حيث انسجم الكِيان بالكِينونة على أكمل وجه.

تمهيد: لماذا هذا البحث، وممّ تكوّن

بدأتُ بدراستين لا دراسةٍ واحدة. الدراسة الأولى تثبت الأطروحة: صورة الحركة الجسديّة للنبيّ ﷺ في الحديث الصحيح والسيرة المبكّرة، مبنيّةً على نقدٍ إسناديّ دقيق، وعلى جدولٍ يصنّف كلّ حركةٍ نبويّة بحسب نوعها ودلالتها ودرجتها. والدراسة الثانية تمدّ الأطروحة إلى أصعب موضعٍ تُختبر فيه: سجال الصوفيّة والجمهور حول التمايل والاهتزاز في الذكر، وقضيّة العزّ بن عبد السلام، ومواقف المذاهب الأربعة.

وقد أضفتُ إلى هاتين الدراستين ثلاثة روافد بحثيّة لم تطرقها واحدةٌ منهما: التمييز الصوفيّ الكلاسيكيّ بين التواجد والوجد والوجود، والتفسير الحسّيّ العصبيّ لحركة الجسد تحت الانفعال، وشيوع الظاهرة عبر التقاليد الدينيّة المختلفة. ثمّ قرأتُ ذلك كلَّه في ضوء التفكير الحسّي، بوصفه المنهجيّة التي تملك في هذا الباب أن تصف ما يجري في الجسد، لا أن تحكم عليه فحسب.

المرجع المنهجيّ الأوّل للتفكير الحسّي هنا هو الفصل الذي كتبتُه عن التفكير الحسّي ضمن كتاب Coaching Presence لتوندِه إردوش (McGraw-Hill / Open University Press، 2021)؛ وهو الأصل الأكاديميّ المنشور. أمّا الصياغة العربيّة الإسلاميّة، وفيها البركة الحركيّة، فمرجعها كتاب «من التوازن إلى البركة». والبحث يجسر إلى الطبقتين معًا.

ويقرأ البحثُ هذا كلَّه على محورٍ واحدٍ من التفكير الحسّي: أنّ الإنسان كِينونةٌ (باطنٌ معنويٌّ فيه المعتقد والنفس) وكِيانٌ، وهو الظاهر الذي يشمل السلوك الجسديّ؛ وأنّ كمال الحضور أن ينسجم الكِيانُ بالكِينونة. والنبيُّ ﷺ هو النموذج الأتمّ لهذا الانسجام؛ ومن ثمَّ كان سمتُه الحركيُّ معنًى مرئيًّا لا حركةً جوفاء. وعلى هذا المحور تدور أقسام البحث: الجسدُ نصًّا، ثمّ تفسيرُ ما يجري فيه، ثمّ كيف يحلّ هذا المحورُ إشكال التمايل.

وأبدأ من أصل الاقتداء. فقد عدّ ابن كثير هذه الآية أصلًا كبيرًا في التأسّي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله، والسمتُ الحركيّ من أحواله؛ والآية تقرن هذه الأسوة بمن يكثر ذكر الله، فيجتمع فيها الذكرُ والاقتداءُ، وهما طرفا هذا البحث.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: ٢١).

القسم الأوّل: الجسد النبويّ بوصفه نصًّا

تقوم الأطروحة المركزيّة على عبارةٍ تَحمل البحثَ كلَّه:

«السلوك الجسديّ النبويّ ليس زينةً حول النصّ، بل هو من النصّ.»

ومبدؤها العمليّ: الحركة تابعةٌ للمعنى. فإذا كان المقام مقام عظمةٍ وتوحيد، جاءت الحركة مقتصدةً موقوفةً ممتلئةً بالوقار. وإذا كان مقام رحمةٍ بضعيف، اتّسعت الصلاة لتحمل الطفل. وإذا كان مقام تعليم، صار الجسد لوحةً بصريّةً حيّة. الجسد لا يسكن سكون الجماد، ولا يتحرّك حركة المتكلّف؛ إنّه المعنى وقد صار مرئيًّا.

ومن هَدْي النبوّة ﷺ في المشاهد الثابتة:

  • المشي: «إذا مشى تكفّأ تكفّؤًا كأنّما ينحطّ من صَبَب». هي مشيةٌ متمالكةٌ فيها قوّةٌ وقصد، لا رخاوة ولا اختيال. رواه الترمذي (٣٦٣٧) وأحمد، قال الترمذي: حسنٌ صحيح، وصحّحه الألباني.
  • الالتفات: «إذا التفت التفت جميعًا». يُقبل بكلّ بدنه على مخاطبه، لا بطرف عينه؛ حضورٌ كامل ينفي هيئة المتكبّر. رواه الترمذي (٣٦٣٨) من وصف عليٍّ رضي الله عنه، وقال: حسنٌ غريب ليس إسناده بمتّصل، وصحّح أحمد شاكر إسناده في المسند.
  • رفع اليدين حذو المنكبين في التكبير والركوع والرفع منه: انتقالٌ تعبّديٌّ له لغةُ جسدٍ مضبوطة. متّفقٌ عليه، البخاري (٧٣٥) ومسلم (٣٩٠).
  • حمل أُمامة في الصلاة: الرحمة لا تنقض الوقار التعبّدي. رواه مسلم (٥٤٣)، صحيح.
  • إطالة السجود لركوب الحسن أو الحسين: تقديم رحمة الصغير على التعجيل. رواه النسائي (١١٤١) والحاكم، وصحّحه محقّقو طبعة دار السلام، وتعضده ثلاث طرقٍ عن ثلاثةٍ من الصحابة.
  • الإشارة بالسبّابة في التشهّد: الجسد يترجم التوحيد اختصارًا. رواه أبو داود (٧٢٦) والنسائي، صحّحه الألباني.

ثمّ تنتقل النصوص بأمانةٍ نادرة إلى ما لا يملكه الإنسان من نفسه. فمنه الدموع عند موت إبراهيم، رواه البخاري في صحيحه (١٣٠٣). ومنه الدموع عند سماع القرآن، رواه البخاري في صحيحه (٥٠٥٠). ومنه الأزيز في الصدر «كأزيز المِرجل» من البكاء وهو في صلاته، رواه أبو داود (٩٠٤) والنسائي (١٢١٤) وأحمد، صحّحه ابن حبّان والألباني. ومنه استنارة الوجه عند السرور حتّى كأنّه قطعة قمر، رواه البخاري في صحيحه (٣٥٥٦). ومنه التقلّب إقبالًا وإدبارًا عند رؤية الغيم خوفًا على الأمّة، رواه مسلم (٨٩٩) بلفظ «عُرف ذلك في وجهه، أقبل وأدبر». ومنه تفصُّد الجبين عرقًا عند نزول الوحي في اليوم الشديد البرد، متّفقٌ عليه، البخاري (٢) ومسلم (٢٣٣٣). ثمّ في مرض الوفاة أن يُهادى بين رجلين ورجلاه تخطّان الأرض، متّفقٌ عليه، البخاري (٥٧١٤) ومسلم (٤١٨). وهذا صدقٌ تاريخيّ: وصفٌ للوجع والضعف، ومعه صلابةُ التعلّق بالعبادة.

وتقوم الدراسة الأولى على نقدٍ إسناديّ: تقدّم الصحيح المتّصل أساسًا تُبنى عليه الصفات، وتورد ما فيه ضعفٌ يسير مع بيان درجته، وتذكر روايات الشمائل الليّنة استئناسًا لا تأسيسًا. فتُضعِّف حديث هند بن أبي هالة الطويل: ضعيف الإسناد، فيه راويان مجهولان، ولمعناه شواهد. وتردّ أثر «مادوا كما يميد الشجر» لأنّ في إسناده عمرو بن شمر الجعفيّ، وهو متروكٌ متّهم.

والثغرة الوحيدة في الدراستين أنّهما تحكمان على الحركة ولا تفسّرانها. تقولان: هذه الهيئة مشروعة وتلك بدعة، وهو حكمٌ صحيح في بابه. لكنّهما لا تملكان أن تقولا: لماذا يهتزّ الجسد تحت وارد الانفعال؟ أهو ادّعاءٌ غيبيّ أم حدثٌ فيزيولوجيّ؟ هذه الطبقة الغائبة هي بالضبط موضع التفكير الحسّي.

القسم الثاني: ما أضافه البحث المستقلّ

أوّلًا: التمييز الصوفيّ الكلاسيكيّ (التواجد والوجد والوجود)

ومن أنفس ما وجدتُه أنّ الصوفيّة أنفسهم وضعوا التمييز الذي يحتاجه حلّ النزاع، قبل تسعة قرون. ففي «رسالة» القشيري و«إحياء» الغزالي ثلاثُ مراتب:

  • التواجُد. حقيقته: «استدعاء الوجد بضرب اختيار» (القشيري)؛ تكلّفُ الحال واستجلابُه بالقصد. حكم المحقّقين من الصوفيّة أنفسهم: مختلَفٌ فيه عند القشيري: منهم من لا يسلّمه لما فيه من التكلّف، ومنهم من يسلّمه للمتجرّدين طلبًا للحال؛ ويذمّه الغزالي إذا قُصد به الرياء وإظهار الأحوال.
  • الوجْد. حقيقته: حالٌ صادقٌ يَرِد على القلب «بلا اختيار» فيغلب صاحبه. حكم المحقّقين من الصوفيّة أنفسهم: حقٌّ معذور، ومنحةٌ لا تُطلب ولا تُصطنع.
  • الوجود. حقيقته: حالٌ ثابتٌ مستقرّ، يصير مقامًا لا حالًا عابرًا. حكم المحقّقين من الصوفيّة أنفسهم: هو المقصد: سكونٌ وحضور، لا حركة.

وهذا فاصلٌ حاسم. فالجمهور إنّما ينكرون الحركة المقصودة المنظَّمة المتّخذة هيئةً تعبّديّة، أي التواجد، وقد ذمّه الغزالي نفسه إذا قُصد به الرياء وإظهار الأحوال. وما عُذِر من حركةٍ فإنّما عُذِر لأنّه وجدٌ اضطراريّ خرج عن الاختيار. فالطرفان أقرب ممّا يوحي به السجال: يلتقي الغزالي والفقهاء على ذمّ المتكلَّف إذا قُصد به الرياء والعرض، ويعذر الطرفان الاضطراريّ، ويسمّيان السكينةَ غايةً.

ثانيًا: التفسير الحسّيّ العصبيّ (لماذا يتحرّك الجسد)

هنا الإضافة الكبرى التي تخلو منها الدراستان. الجسد لا يتمايل لسببٍ غيبيّ، بل لأنّ هذا ما تفعله الأجساد تحت الحِمل الانفعاليّ، وهو موصوفٌ في العلم المعاصر وصفًا دقيقًا:

  • الجهاز الدهليزيّ والعصب المبهم: الحركة الإيقاعيّة، كالتمايل والترجّح، تنبّه الجهاز الدهليزيّ في الأذن الداخليّة، وهو موصولٌ بمراكز جذع الدماغ التي تنظّم القلب والتنفّس. وقد أثبتت دراسة Kompotis وزملائه (2019، في الفئران) أنّ الترجّح بترددٍ منخفض يسرّع النوم، وأنّ هذا الأثر يزول كلّيًّا عند فقدان أعضاء التوازن، أي إنّه انعكاسٌ فيزيولوجيٌّ مركوزٌ في البدن لا عادةٌ مكتسبة.
  • التزامن الإيقاعيّ السمعيّ الحركيّ: حين يسمع الإنسان نبضًا منتظمًا، تتناغم معه دوائرُ في العقد القاعديّة والمنطقة الحركيّة المساعدة (Grahn & Brett، 2007). الإيقاع المنتظم، كنبر الذكر المتكرّر، يكاد يستدعي حركة الجسد استدعاءً، عبر شبكاتٍ تحت قشريّة تعمل دون وعيٍ منّا.
  • تمييز «من أعلى إلى أسفل» و«من أسفل إلى أعلى»: للحركة مساران عصبيّان. مسارٌ إراديٌّ منشؤه القشرة الجبهيّة، وهو حركةٌ مقصودةٌ مخطّطة (كأن يؤدّي المرء رقصةً متعلَّمة). ومسارٌ لا إراديٌّ منشؤه جذع الدماغ واللوزة والعصب المبهم، وهو تفريغٌ انفعاليٌّ قد يسبق الوعي (كالارتعاش والبكاء والتمايل المفاجئ). وهذا هو عينه تمييزُ التواجد من الوجد، لكن بلغة الأعصاب: التواجد حركةٌ «من أعلى» مقصودة، والوجد استجابةٌ «من أسفل» صادقة.
  • الرعشة العصبيّة بوصفها تفريغًا: الارتعاش التلقائيّ بعد شدّة الاستثارة، في تقدير Berceli، آليّةٌ فطريّةٌ يعيد بها الجهاز العصبيّ توازنه (وعليها بنى تمارين تفريغ التوتّر TRE). وهو يعطي الارتعاش الصادق في الروايات مفرداتٍ جسديّةً تصفه، ولا أقدّمه تفسيرًا لبكاء النبيّ ﷺ ولا لأزيز صدره.
  • التزامن الجماعيّ: الحركة الموقّعة مع جماعةٍ تزيد الألفة والتعاون وتذيب الحدّ بين الذات والآخر (Wiltermuth & Heath، 2009)، وهو ما سمّاه دوركهايم «الفوران الجمعيّ». هذا يفسّر أثر الذكر الجماعيّ في النفوس تفسيرًا حسّيًّا اجتماعيًّا، لا بفيضٍ غيبيّ.
  • الدراسة العصبيّة للتجربة الدينيّة: وهنا أهمّ ما في الباب. كشف تصوير الدماغ عند نيوبرغ (Newberg, SPECT) فرقًا جوهريًّا: الصلاة والتأمّل المركَّز يرفعان نشاط القشرة الجبهيّة، أي زيادة التحكّم الواعي، وهو حال الخشوع المنضبط والوقار. أمّا حالات النشوة والغيبة المنفلتة فتُخفِض نشاطها، أي تعطيل التحكّم الواعي. فالخشوع الساكن والانفلات الحركيّ ليسا درجتين من شيءٍ واحد، بل هما حالان عصبيّان متضادّان. ويقترب هذا من تمييز الشريعة بين الوقار المقصود وبين الحركة المنفلتة.

حدود العلم هنا
كلّ ما سبق يفسّر الآلية، لا الحقيقة الغيبيّة. ونيوبرغ نفسه يرفض اختزال التجربة في «بقعة الله» في الدماغ، ويقرّر أنّ وصف ما يجري عصبيًّا لا يثبت المعنى الإلهيّ ولا ينفيه. فالسكينة والبركة من الله وحده، لا تُختزَل في نشاطٍ دماغيّ. العلم يصف الإشارة الحسّيّة الجسديّة؛ والبركة سنّةٌ إلهيّةٌ فوق القياس.

ثالثًا: شيوع الظاهرة عبر التقاليد

التمايل في العبادة ليس بدعةً طائفيّةً يُستأصَل وجودُها، بل نزوعٌ بشريٌّ يكاد يكون عامًّا. في اليهوديّة «الشوكلينغ» (التمايل في الصلاة وتلاوة التوراة)، يُستند فيه إلى «كلّ عظامي تقول» (مزمور ٣٥)، وإلى صورة الشمعة المهتزّة في «الزوهَر». وفي بعض صور العبادة المسيحيّة الكاريزماتيّة تمايلٌ وحركة. والظاهرة موصوفةٌ في غير تقليد.

والتحفّظ المنهجيّ هنا جوهريّ، وهو عينُ التفكير الحسّي: آخذ الظاهرة (الجسد يتحرّك تحت الحِمل) وأردّ الميتافيزيقا (تأويلها بأنّها قوّةٌ صاعدةٌ أو «كونداليني»). أُبقي البدن، وأرفض أنطولوجيا القوى. فما يجري إشاراتٌ حسّيّةٌ جسديّة لا قوى، وما يتبعه من أثرٍ فمن بركة الله، لا قوّةٌ يولّدها الفعل.

القسم الثالث: الجسر المفاهيميّ بين مفاهيم البحث ومصطلحات التفكير الحسّي

وقبل الجدول يلزم تثبيت المحور الذي تنتظم تحته المقابلة كلُّها. فالإنسان في التفكير الحسّي بُعدان: الكِينونة (الباطن المعنويّ حيث المعتقدات والنفس)، والكِيان (الظاهر الذي يشمل السلوك الجسديّ). والتوازن والحضور أن تكون الكِينونةُ موصولةً منسجمةً مع الكِيان. ومن هنا فإنّ السمت الحركيّ النبويّ ليس إلّا الكِيانَ وقد بلغ غايةَ انسجامه بالكِينونة؛ فكلُّ سطرٍ في الجدول الآتي وجهٌ من وجوه هذا الانسجام: معنًى يسكن الكِينونة، وحركةٌ في الكِيان تترجمه صادقةً.

كلّ مفهومٍ في البحث له موضعٌ في المنهجيّة. وهذا هو متن العمل كلّه:

  • «الحركة تابعة للمعنى». المصطلح في التفكير الحسّي: دورة التفاعل الإنسانيّ (HIC): إحساس ← إدراك ← معنى ← انفعال ← قرار ← فِعل. الجسر: الحركة هي طرف «الفِعل» من الدورة؛ وفي السمت النبويّ كما تنقله الروايات الصحيحة تأتي الحركة في موضعها من الدورة، فيُرى الحضور في الحركة.
  • النيّة تسبق الحركة. المصطلح في التفكير الحسّي: النيّة + مبدأ البركة الحركيّة الأوّل. الجسر: «اللكمة بلا قصدٍ ضعيفة، وبالنيّة تمتلئ بالمعنى»
  • «إذا التفت التفت جميعًا» (الترمذي ٣٦٣٨؛ في إسناده انقطاعٌ عند الترمذي، وصحّحه أحمد شاكر). المصطلح في التفكير الحسّي: الحضور حالًا (لا تركيزًا) + إدراك التشابك والتزامن. الجسر: إقبالٌ بكلّ الكِيان، لا تشظّي.
  • الاقتصاد الحركيّ والسكينة. المصطلح في التفكير الحسّي: السكون والملاحظة (ركيزة البركة الحركيّة السابعة). الجسر: الاقتصاد حضورٌ لا برود.
  • الحركات اللا إراديّة (الدمع، الأزيز، التقلّب). المصطلح في التفكير الحسّي: إشارات حسّيّة جسديّة (لا قوى). الجسر: إشارات الجسد الصادقة تحت الحِمل.
  • السكينة والأثر القلبيّ. المصطلح في التفكير الحسّي: البركة مقابل القوى. الجسر: «كلّ أثرٍ من بركة الله، لا من ذبذباتٍ ولا قوى»
  • التواجُد (الحركة المتكلَّفة). المصطلح في التفكير الحسّي: حركات / أستاذ تحكّم: خروجٌ عن التزامن، وصناعةُ نسخةٍ معدَّلة من الواقع. الجسر: تكلّفُ الحال = فقدُ الحضور.
  • الوجْد (الحال اللا إراديّ). المصطلح في التفكير الحسّي: إشارةٌ حسّيّةٌ جسديّة صادقة «من أسفل» الجسر: حقٌّ معذور، لا يُصطنع.
  • الوجود (الحال المستقرّ). المصطلح في التفكير الحسّي: الحضور حالًا غالبًا للكِينونة (جدتي حكيمة). الجسر: الغاية التي يسمّيها الطرفان.
  • الذكر الحركيّ (يا قويّ / يا لطيف). المصطلح في التفكير الحسّي: الذكر الحركيّ (ركيزة البركة الحركيّة الخامسة). الجسر: ربطُ الحركة بالمعنى، منضبطًا بالنيّة.

وثلاث حالات للمناظير الزمنيّة في التفكير الحسّي تنير الباب: حركات (Exploity، المنحاز للمستقبل) وأستاذ تحكّم (Mr Control، المنحاز للماضي) يصنعان «واقعًا افتراضيًّا» منفصلًا عن اللحظة، وهذا حال المتكلِّف المؤدّي. وجدتي حكيمة (Grandma Wise، حالُ الحاضر) تستقبل الإحساس فتدركه فتشعر ثمّ تستجيب، وهذا «تجسيدُ الحضور». فالتمايل المؤدّى خروجٌ عن الحضور؛ والاستجابة الصادقة التي ترجع إلى السكينة هي الحضور بعينه.

القسم الرابع: كيف يحلّ التفكير الحسّي الإشكال

ليس الحلّ أن «ينتصر» الصوفيّة أو «ينتصر» الجمهور. الحلّ أنّ النزاع قائمٌ على كلمةٍ واحدةٍ ملتبسة، فإذا استُبدِلت تبدّد أكثرُه.

موضع الالتباس: يعامل الطرفان التمايلَ بوصفه ادّعاءً عن حقيقةٍ غائبة. فالصوفيّ يسمّيه فيضًا أو حالَ وجد، والفقيه يسمع فيه دعوى غيبيّةً تُدسّ في عبادةٍ توقيفيّةٍ فيردّها بحقّ. وكلاهما يتنازع في أمرٍ لا يُقاس ولا يُرى.

نقلة التفكير الحسّي في أربع لفتات:

  • إعادة تصنيف المتحرَّك. التمايل في أصله ليس دعوى غيبيّة، بل إشارةٌ حسّيّةٌ جسديّة، هي استجابة الجهاز العصبيّ للحِمل الانفعاليّ (تنظيمٌ دهليزيٌّ مبهميّ، وتفريغٌ بينيّ). وهو أمرٌ ملحوظٌ، شائعٌ عبر التقاليد، محايدٌ شرعًا.
  • إعادة نسبة الأثر. ما يتبعه من سكينةٍ أو لينِ قلبٍ فهو بركةٌ من الله، لا قوّةٌ يولّدها الفعل. وهذا يسحب الدعوى الغيبيّة التي يردّها الفقهاء بحقّ.
  • المعيار النبويّ حكَمًا. الحركة تابعةٌ للمعنى، محكومةٌ بالنيّة والحضور، منتهيةٌ إلى السكينة. وبهذا الميزان يسقط التواجد (المؤدّى المنظَّم المتّخذ هيئةً)، وعلى ذمّه إذا قُصد به العرض يلتقي الغزالي والفقهاء. ويُعذر الوجد (الاضطراريّ الذي يرجع إلى السكون)، وكلا الطرفين يعذره.
  • إعادة تحديد المجال. بابُ البركة الحركيّة بديلٌ منضبط، لا حلقات الذكر: أن تتحوّل الحركة اليوميّة (الوضوء، المشي، أوّل القهوة، العمل) إلى حضورٍ وعبادةٍ بالنيّة، تنتهي بسكونٍ وملاحظة. وهذا يتجاوز إشكال «توقيفيّة العبادات» من أصله، لأنّك لا تُحدِث هيئةً تعبّديّةً جديدة، بل تُحضِر القلبَ في حركةٍ مباحة. وهو عينُ ما يجسّده السمت النبويّ غير الشعائريّ.
  • والمعيار الجامع بمصطلح التفكير الحسّي: الإنسان كِينونةٌ (باطنٌ معنويٌّ فيه المعتقد والنفس) وكِيانٌ هو الظاهر الذي يشمل السلوك الجسديّ، وكمالُ الحضور أن ينسجم الكِيانُ بالكِينونة. وبهذا يتحدّد التمايل بلا التباس: فالتواجُد كِيانٌ يتحرّك بلا كينونةٍ تسبقه، أي أداءٌ ظاهرٌ منفصل، وهو عينُ ما يردّه الفقهاء والغزالي؛ والوجْد كِيانٌ يترجم كينونةً صادقةً ثمّ يرجع إلى السكينة، وهو المعذور. فمآلُ المسألة كلِّها سؤالٌ واحد: أيترجمُ الكِيانُ الكِينونةَ، أم يؤدّي بلا كينونة؟

    وفي الجواب أعود إلى وصف القرآن لمن يخشى ربّه عند سماع كلامه: من أين يبدأ الأثر في الجسد، وإلى أين ينتهي.

    قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (الزمر: من الآية ٢٣).

    قال ابن كثير في تفسيرها: «هذه صفة الأبرار عند سماع كلام الجبّار»، ثمّ وصف أهلها بأنّهم «يلزمون الأدب عند سماعها، كما كان الصحابة رضي الله عنهم عند سماعهم كلام الله من تلاوة رسول الله ﷺ تقشعرّ جلودهم، ثم تلين مع قلوبهم إلى ذكر الله. لم يكونوا يتصارخون ولا يتكلّفون ما ليس فيهم، بل عندهم من الثبات والسكون والأدب والخشية ما لا يلحقهم أحد في ذلك». ونقل عن قتادة: «هذا نعت أولياء الله، نعتهم الله بأن تقشعرّ جلودهم، وتبكي أعينهم، وتطمئنّ قلوبهم إلى ذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم». وأقرأ في الآية القوس كلَّه: استجابةٌ جسديّةٌ غير مختارة، ثمّ لينٌ وسكون، وفيه الفرق بين الوجد المعذور والتواجد المتكلَّف. وهذا تدبّري.

    والجملة الجامعة للحلّ:

    ليس النزاع في حقيقته حول هل يتحرّك الجسد في العبادة (فجسد النبيّ ﷺ تحرّك، فيما نُقل إلينا، بأبلغ المعاني)، بل حول أن تُؤدَّى الحركةُ قبل أن يسبقها المعنى، وأن تُتَّخذ هيئةً تعبّديّةً مقرّرة. وعلى ردّ هذا يلتقي الفقهاء ومحقّقو الصوفيّة معًا. والتفكير الحسّي لا يزيد على أن يعيد للجسد اسمه الصحيح (إشارةً حسّيّةً لا قوًى، وأثرًا من بركة الله لا قوّةً يولّدها الفعل)، ويعيد ترتيب السنن النبويّ: المعنى أوّلًا، ثمّ الحضور، ثمّ استجابة الجسد الصادقة، ثمّ السكينة.
    بصيرةٌ مفتاحيّة: هذه النقلة عينها أجراها التفكير الحسّي على نفسه. ففي فصلي المنشور (2021) استعملتُ لهذه الإشارات كلمةً مستعارة، الكلمة التي كان يستعملها الجميع. ثمّ نحّيتها جانبًا في الصياغة العربيّة لصالح «الإشارات الحسّيّة الجسديّة» و«البركة»، ورفضتُ فكرة القوى صراحةً. أن نُبقي الظاهرة الملحوظة، ونردّ ذلك الاسم، ونعيد التسمية بدقّة: هذه النقلة عينُها ما يحتاجه إشكال التمايل. فالحلّ توقيعٌ فكريٌّ متّسق، طُبِّق مرّةً على المنهجيّة نفسها، ويُطبَّق ثانيةً على هذا النزاع.

    القسم الخامس: الخطوات الأربع للحضور في الحركة النبويّة

    في الفصل المنشور أربعُ خطواتٍ للحضور يقودها التفكير الحسّي. وهي الأصل المعتمَد، أبني عليها وأُرسي كلَّ خطوةٍ منها في حركةٍ نبويّةٍ صحيحة:

    • ١ · تحرير العقل (عقلٌ محرَّر). التحرّر من الالتفات العشوائيّ ومن هيئة الموكب والكِبر، بلا تكلّف: «كان لا يطأ عقبَه رجلان» · رواه أحمد (٦٥٤٩) وأبو داود (٣٧٧٠) وابن ماجه (٢٤٤)، وجوّد الألباني إسناده.
    • ٢ · تصفية النيّة. «إنّما الأعمال بالنيّات» · متّفقٌ عليه، البخاري (١) ومسلم (١٩٠٧)؛ «لا آكل متّكئًا» · رواه البخاري في صحيحه (٥٣٩٨)؛ وقاعدتي: اللكمة تسعةُ أعشارها نيّة.
    • ٣ · إدراك التشابك والتزامن (الحضور والتزامن). تزامنٌ مرئيّ: «إذا التفت التفت جميعًا» · الترمذي (٣٦٣٨)، في إسناده انقطاعٌ عند الترمذي، وصحّحه أحمد شاكر؛ حملُ الطفل في الصلاة؛ إسنادُ عائشة خدَّها إلى خدّه ﷺ · متّفقٌ عليه، البخاري (٤٥٤) ومسلم (٨٩٢).
    • ٤ · تنشيط الإدراك الحسّي والجسديّ (الإرهاف الحسّي). الإشارات الصادقة اللا إراديّة: الدمع · رواه البخاري في صحيحه (١٣٠٣)؛ الأزيز · رواه أبو داود (٩٠٤) والنسائي (١٢١٤) وأحمد، صحّحه ابن حبّان والألباني؛ استنارة الوجه · رواه البخاري في صحيحه (٣٥٥٦)؛ التقلّب عند الغيم · رواه مسلم (٨٩٩)؛ ثمّ انحلالها في السكينة والوقار.

    والسكينة ليست خطوةً خامسة، بل هي الحال الذي تُثمره الخطوات الأربع: «الحضور حالًا غالبًا للكِينونة». بهذا تبقى الخطوات المنشورة على حالها، ويكون لكلّ خطوةٍ مرساةٌ نبويّةٌ صحيحة.

    وأتدبّر هنا أنّ السكينة التي تختم الخطوات الأربع هي الطمأنينة التي تعلّقها الآية بذكر الله: محلُّها القلب، والجسد يشهد بها ولا يصنعها.

    قال الله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: من الآية ٢٨).

    المصادر والمراجع

    الأصول المعتمدة في البحث:

    • صورة الحركة الجسديّة النبويّة في الحديث الصحيح والسيرة المبكّرة (دراسة تمهيديّة غير منشورة أعدّها الباحث)، مع جدول الأحاديث ودرجاتها.
    • السلوك الجسديّ والسمت الحركيّ النبويّ ومسألة التمايل في الذكر (دراسة تمهيديّة غير منشورة أعدّها الباحث).
    • Samer Hassan, "Somatic Thinking: Framing the Findings With Deliberate Practice," in Tünde Erdös, Coaching Presence: Understanding the Power of the Non-Verbal Relationship (McGraw-Hill / Open University Press, 2021), Ch. 5. ISBN-13: 978-0-335-24965-7.
    • «من التوازن إلى البركة» (الصياغة العربيّة الإسلاميّة، وفيها البركة الحركيّة).

    المصادر الصوفيّة والفقهيّة:

    • أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، كتاب آداب السماع والوجد، ج2 ص295 إلى 304 (طبعة بتخريج العراقي؛ الترقيم موافق للمطبوع على الشاملة).
    • أبو القاسم القشيري، الرسالة القشيريّة، تحقيق عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف، القاهرة: دار المعارف، ج1 ص161 إلى 163 (التواجد والوجد والوجود).
    • ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، تفسير سورة الأحزاب الآية ٢١ («أصل كبير في التأسّي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله») وتفسير سورة الزمر الآية ٢٣ (النصّان متحقَّقان حرفيًّا من تفسير ابن كثير على quran.com بتاريخ 2026-11-08).
    • العزّ بن عبد السلام، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج2 ص349 إلى 350، ط. مؤسسة الريان (في ذمّ الرقص والتصفيق؛ الصفحات كما وردت في الدراسة الثانية).
    • مواقف المذاهب الأربعة كما في الدراسة الثانية (الحنفيّة، المالكيّة، الشافعيّة، الحنابلة).

    الدراسات العلميّة (الطبقة الحسّيّة العصبيّة):

    • الترجّح والجهاز الدهليزيّ وتسريع النوم (دراسة على الفئران): Kompotis K. et al., "Rocking Promotes Sleep in Mice through Rhythmic Stimulation of the Vestibular System," Current Biology 29(3), 2019, 392 to 401. doi 10.1016/j.cub.2018.12.007.
    • العقد القاعديّة والمنطقة الحركيّة المساعدة في إدراك الإيقاع: Grahn J. A. and Brett M., "Rhythm and Beat Perception in Motor Areas of the Brain," Journal of Cognitive Neuroscience 19(5), 2007, 893 to 906. doi 10.1162/jocn.2007.19.5.893.
    • التزامن الحركيّ والسلوك التعاونيّ: Wiltermuth S. S. and Heath C., "Synchrony and Cooperation," Psychological Science 20(1), 2009, 1 to 5. doi 10.1111/j.1467-9280.2008.02253.x.
    • الفوران الجمعيّ: Durkheim É., Les formes élémentaires de la vie religieuse, Paris: Alcan, 1912 (English: Fields K. E., trans., The Elementary Forms of Religious Life, New York: Free Press, 1995).
    • تصوير الدماغ في التأمّل والصلاة (ارتفاع النشاط الجبهيّ): Newberg A. et al., "The Measurement of Regional Cerebral Blood Flow during the Complex Cognitive Task of Meditation," Psychiatry Research: Neuroimaging 106(2), 2001, 113 to 122. doi 10.1016/S0925-4927(01)00074-9. Newberg A. et al., "Cerebral Blood Flow during Meditative Prayer," Perceptual and Motor Skills 97(2), 2003, 625 to 630. doi 10.2466/pms.2003.97.2.625.
    • تصوير الدماغ في التكلّم بألسنة (انخفاض النشاط الجبهيّ): Newberg A. et al., "The Measurement of Regional Cerebral Blood Flow during Glossolalia," Psychiatry Research: Neuroimaging 148(1), 2006, 67 to 71. doi 10.1016/j.pscychresns.2006.07.001. وعيّنات هذه الدراسات الثلاث صغيرة جدًّا.
    • رفض اختزال التجربة في «بقعة في الدماغ»: Newberg A., d'Aquili E. and Rause V., Why God Won't Go Away: Brain Science and the Biology of Belief, New York: Ballantine, 2001.
    • المرونة العصبيّة في التأمّل: Davidson R. J. et al., "Alterations in Brain and Immune Function Produced by Mindfulness Meditation," Psychosomatic Medicine 65(4), 2003, 564 to 570. doi 10.1097/01.PSY.0000077505.67574.E3. Lutz A. et al., "Long-term Meditators Self-induce High-amplitude Gamma Synchrony during Mental Practice," PNAS 101(46), 2004, 16369 to 16373. doi 10.1073/pnas.0407401101.
    • المساران الإراديّ واللاإراديّ للحركة تحت الانفعال: LeDoux J. E., "Emotion Circuits in the Brain," Annual Review of Neuroscience 23, 2000, 155 to 184. doi 10.1146/annurev.neuro.23.1.155. Porges S. W., "The Polyvagal Theory," International Journal of Psychophysiology 42(2), 2001, 123 to 146. Panksepp J., Affective Neuroscience, New York: Oxford University Press, 1998.
    • الرعشة العصبيّة بوصفها تفريغًا: Berceli D., Trauma Releasing Exercises (TRE), BookSurge, 2005. Berceli D. et al., "Effects of Self-induced Unclassified Therapeutic Tremors on Quality of Life among Non-professional Caregivers: A Pilot Study," Global Advances in Health and Medicine 3(5), 2014. doi 10.7453/gahmj.2014.032 (دراسة تجريبيّة صغيرة؛ الأدلّة المحكَّمة على TRE محدودة).
    • شواهد عبر التقاليد: الشوكلينغ اليهوديّ (مزمور ٣٥، الزوهَر)، والعبادة الكاريزماتيّة.

    حدّ منهجيّ: الفوران الجمعيّ كيميائيًّا، وفاعليّة TRE علاجًا مستقلًّا، و«بقعة الله»، كلّها مراتبُ متنازَعٌ فيها علميًّا، تُذكر بوصفها فرضيّاتٍ لا حقائق. والعلم في هذا كلّه يصف الآلية، لا الغيب.

    انشر

    شارك مع من ستنفعه

    إن لامسك هذا، مرّره لمن يحتاجه.