ما أكثر ما رأيتُ إنسانًا يشكّ في قيمته. يشكّ فيها وهو ناجح، ويشكّ فيها وله في الناس أثرٌ يراه بعينيه. ثم يحاول أن يغلب هذا الشكّ بما يقدر على جمعه: شهرة، أو مالًا، أو شهاداتٍ وألقابًا. يراكم، ظنًّا منه أنه هكذا يرفع قيمته، فيزيد استحقاقه، ويعلو قدره. ويظل يجري.
وفي ظني أن الجري لا يعالج الشكّ. يجمع الإنسان أشياء طبيعتها أن تُفقد، ويطلب منها أن تطمئنه.
لا أملك هنا حكمًا أسلّمه لك جاهزًا. أملك ما رأيته في عملي مع الناس، وهم كثر، وما وجدته في المعاجم حين عدتُ إليها، وما أتدبّره في كتاب ربي. وأريد أن أفرّق معك بين ثلاث كلمات نخلطها كل يوم: الاستحقاق، والقيمة، والقَدْر. ثم أنظر في سورةٍ من ثلاث آيات، وأرى أين تقع هذه الكلمات منها.
ثلاث كلمات نخلطها
عدتُ إلى اللسان قبل أن أكتب، لأن الخلط الذي يُتعب الناس خلطُ كلماتٍ قبل أن يكون خلط مشاعر.
الاستحقاق من الحقّ. وحقّ الشيء في اللغة: وجب وثبت. فالاستحقاق حكمٌ بأن شيئًا وجب لأحد. ونقولها في كلامنا اليومي في الاتجاهين: «يستحق الترقية»، و«يستحق العقاب».
والقيمة من قام. قيمة الشيء ما يقوم مقامه، وأصل الكلمة الواو. وفي كتاب الله: ﴿وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (البينة: من الآية ٥)، أي الملّة المستقيمة القائمة. فالقيمة في جذرها قيامٌ واستقامة. وحين تقول أمٌّ لابنها «أنت غالٍ» فهي تقول إنه قائمٌ عندها بذاته.
والقَدْر، بسكون الدال، مبلغ الشيء ومقداره ومقياسه، ثم نقولها نحن لمكانة الرجل: «فلانٌ له قَدْره». وأخوه القَدَر، بفتح الدال، القضاء والتقدير. والجذر واحد، وهو القياس.
ثلاث كلمات. القيمة ما يقوم عليه وجودك. والقَدْر ما يقيسه الناس منك. والاستحقاق حكمٌ يُقال لك أو عليك بناءً على أحدهما. وطالب الشهرة والمال يرفع قَدْره عند الناس ليقتنع هو أن له قيمة. ولا يحدث.
ما قاله المفسّرون وما أتدبّره
قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: ١ إلى ٣).
أقسم الله بالزمن، ثم أخبر أن الإنسان، كل إنسان، في خسر. ثم استثنى.
ينقل ابن كثير عن الشافعي رحمه الله قوله: «لو تدبّر الناس هذه السورة لوسعتهم». وقرأتُ ما قاله المفسرون في الخسر. الطبري يجعله النقصان والهلاك. وابن كثير يجعله خسارةً وهلاكًا إلا من استُثني. والرازي يذهب إلى صورةٍ أحبّها: رأس مال الإنسان عمره، وكل ساعةٍ تمضي نقصٌ من رأس المال. ويحكي عن بعض السلف قوله: تعلّمتُ معنى هذه السورة من بائع ثلجٍ كان يصيح: ارحموا من يذوب رأس ماله.
وأقف عند هذه الصورة وأتدبّر. ما الذي يذوب؟ وما الذي، إن كان في الإنسان، لا يذوب؟
وجدتُ في نفسي، وفي من عملتُ معهم، أن الذي يذوب هو الجانب المادي من الإنسان كله. وأسمّيه الكِيان. وأن الذي يزيد، عند من استُثنوا، هو الجانب الذي يقوم عليه الإنسان من داخله: ما يؤمن به ويبني نفسه عليه. وأسمّيه الكِينونة. وهذا تدبّري، أضعه بعد أقوالهم لا مكانها.
الكيان: ما يذوب
الكيان عندي كل ما هو مادةٌ فيك ولك. جسدك. صحتك. مالك وما تملك. شهاداتك وألقابك ومنصبك. وكل ما اكتسبته.
حتى علاقاتك. وهذه أثقل ما في القائمة. علاقاتنا مبنيةٌ على سلوك، وما بُني على السلوك يتغيّر بتغيّر السلوك. علاقتي بابني وهو طفل انتهت. لم تنتهِ بسوء، انتهت لأنه كبر. والذي بيني وبينه اليوم علاقةٌ أخرى، برجلٍ آخر. فقدتُ علاقةً وأُعطيتُ أخرى، وسأفقد هذه أيضًا يومًا.
وقد سبقنا إلى هذا من فهم. قال النبي ﷺ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَا فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ»، رواه الترمذي وقال: حسنٌ صحيح، وصحّحه الألباني. تأمّل الأفعال: أفناه، أبلاه، أنفقه. كلها أفعال ذوبان. العمر يُفنى، والجسم يُبلى، والمال يُنفق. والسؤال كله عن الذائب: فيمَ؟
ومربّو التصوف سمّوا العمل على هذا الجانب التخلية: أن تفكّ تعلّقك بما طبيعته الذهاب. لا أن تكرهه، ولا أن ترميه. أن تمسكه بيدٍ تعرف أنها ستُفتح.
الكينونة: ما يربو
الكينونة باطنك المعنوي: ما تؤمن به، ومن تكون في نفسك.
ولأني أعمل في هذا الباطن كل يوم، أحتاج أن أرسم لك خريطته كما أراها في منهجية التفكير الحسي. وعيك العقلي، أو عقلك اختصارًا، وعاءٌ يحتوي ذاتك وأشياء أخرى لا يتسع لها هذا المقال. وذاتك جوابك عن سؤال «من أنا»: أفكارك وقناعاتك ووجهات نظرك وهويتك، أي كل ما يدور في رأسك عن نفسك وعن الدنيا وعن الناس من حولك. وهي ثلاثة مكوّنات في تفاعلٍ لا يتوقف.
الشخصية، وهي تغزل معتقداتك عن كيف يراك الناس وكيف تراهم. والأنا، وهي تغزل معتقداتك عن كيف ترى أنت نفسك، بصرف النظر عن الناس. ومعتقدات القسمين في مقارنةٍ مستمرة بينها، تعيها أحيانًا ولا تعيها أحيانًا. يقول لك الناس: أحسنت. وتشعر أنت أنك لم تحسن. مجرد شعور، لا تعرف لماذا لا تقبل تقديرهم. وفي الغالب يكون في الأنا معتقدٌ لا تعيه بأنك لست محسنًا. فيقوم بين المعتقدين تناحر، بوعيٍ أو بغير وعي، وتعيش حالةً من عدم الرضا.
والعكس: يقول لك الناس أحسنت، وقد أحسنتَ فعلًا، وأنت تحمل بوعي معتقدًا داخليًّا بأنك بذلت جهدك كله. فينسجم المعتقدان، وتعيش حالةً من الرضا والحبور. هذه الحالة هي المكوّن الثالث، وأسمّيها النَّفْس المطمئنة.
وهي عندنا حالةٌ مؤقتة. تشبه، في ظني، ما سمّاه الله في كتابه: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ (الفجر: ٢٧ إلى ٢٨). والفرق أن تلك تبقى بعد الممات لأن محفّزات الدنيا تختفي، أما هذه فلا ندخلها إلا حين ينسجم المعتقدان، وبمجرد أن نتفاعل مع مواقف الدنيا نفقدها. وهذا تشبيهٌ مني، أضعه بين يديك على هذا الوجه.
والهوية تسكن داخل الذات. هي جزءٌ من الكينونة، وليست كلها.
انظر الآن إلى من يراكم الشهرة والمال والألقاب. ما جمعه حقيقيٌّ ويُحسب له. غير أن كل ما يجمعه يُطعم الشخصية، لأنه يغيّر ما يراه الناس. وبعضه يُطعم الأنا، لأنه يغيّر ما يراه هو في المرآة. والنَّفْس المطمئنة لا تحضر بالإطعام. تحضر حين ينسجم المعتقدان، وهما عنده لا ينسجمان.
الجوع في مكان، والطعام يُرمى في مكانٍ آخر.
قيمة الحجر
تأمّل حجرًا على طريق. له قيمة. قيمته في أنه خُلق، وأن له في هذا الكون مكانًا وضعه فيه من خلقه. لم يبنِ الحجر قيمته. وما كان للحجر فهو للإنسان أولى: قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: من الآية ٧٠). التكريم سابق. سابقٌ على عملك وشهادتك ومنصبك، وسابقٌ على رأي الناس فيك.
فالقيمة عندي في الكينونة، سابقةٌ على كل ما تغزله الشخصية والأنا. وما تضيفه من علمٍ وخلق يُنمّيها، وهي موجودةٌ قبله.
ولهذا يحدث ما يحدث لمن ربط قيمته بدوره. حين تكون هويتك كلها أنك «المدير» أو «الطبيب» أو «الأم»، فبمجرد أن يزول الدور تشعر أنك ضعت. ولم تضع قيمتك. ما ضاع هو الظنّ بأنها كانت في الدور.
الاستحقاق: ثلاثة أبواب
قلتُ إن الاستحقاق حكم. والسؤال الذي يفرّق: من الحاكم؟ رأيتُ في عملي ثلاثة أبواب يدخل منها هذا الحكم، ويُخلط بينها.
بابٌ حكم الله فيه حين خلق. لكل كائنٍ بمجرد خلقه ما وهبه الله له: للحجر مكانه، ولك نَفَسك.
وبابٌ يحكم فيه الآخرون. «هذا شخصٌ يستحق التقدير». «تستحق الاحترام». وهذا من القَدْر، يأتيك من الخارج ويتغيّر بتغيّر الناس.
وبابٌ ثالث تحكم فيه أنت على نفسك: هل أستحق ما أحصل عليه؟ وهذا الباب هو الذي يُتعب الناس أكثر من البابين قبله.
وجدتُ أناسًا يشعرون أنهم لا يستحقون حتى الشهيق. ورأيتُ، وهم أكثر، أناسًا تأتيهم النعم ويعيشون في قناعةٍ هادئة أنهم لا يستحقونها. يُعطَون فيخجلون. يُشكرون فيبحثون عن الخطأ. يُرقَّون فينتظرون اليوم الذي يُكتشف فيه أمرهم. هذه هي الحالة التي يسمّيها الناس اليوم «المحتال الداخلي»، وأراها أنا في الباب الثالث: الناس يقولون إنه يستحق، وفي أناه معتقدٌ لا يعيه بأنه لا يستحق، فيتناحر المعتقدان ولا تحضر النَّفْس المطمئنة. ومعتقدٌ غُزل يمكن أن يُغزل من جديد.
وللباب نفسه خطرٌ من الجهة الأخرى: من ارتفع قدره عند الناس فظن أن قدره يوجب له عليهم شيئًا. وهذا استعلاء، وتغزله الشخصية.
القَدْر والقَدَر
قَدْرك عند الناس من الكيان. يرتفع بمنصب وينخفض بزواله، ويتبدّل بتبدّل من يراك. ومن طلب الطمأنينة من قدره طلبها من سوقٍ لا يستقر.
وللكلمة أختٌ تفصل بينهما حركة. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (القمر: ٤٩). القَدَر هنا المقدار الذي خُلقتَ به، والميزان الذي وُزنتَ به قبل أن يزنك أحد. وأتدبّر في اجتماع الكلمتين على جذرٍ واحد: لك قَدْرٌ يتبدّل بنظر الناس، ولك قَدَرٌ سابقٌ لنظرهم. وهذا تدبّري في اللفظ، وأضعه بين يديك على هذا الوجه.
ما الذي يربو
نعود إلى السورة. الاستثناء أربعة: آمنوا، وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر. وأقرؤها خطواتٍ يقوم بعضها على بعض، وترتيبها مقصود. ثم أنظر أين تقع هذه الخطوات بين الكيان والكينونة.
الإيمان في الكينونة، في أعمق ما تعتقد. وهو عندي عملٌ لا يتوقف. قلتُ لك إن الشخصية والأنا تغزلان معتقداتك طول الوقت. والإيمان أن تراجع هذا الغزل وتغربله: ما الذي أؤمن به حقًّا؟ وما الذي تسلّل إلى معتقداتي من غير أن أختاره؟ هذه المراجعة المستمرة هي عندي جوهر تربية النفس.
ثم العمل الصالح. بعد أن تجتهد في المراجعة تصقلها بالفعل، فيصير سلوكك منسجمًا مع ما تؤمن به. وفي بعض الأحيان ستحتاج أن تعدّل السلوك، وفي أحيانٍ أخرى أن تعدّل ما تؤمن به. هذا الصقل بين الاثنين هو ما أسمّيه التنمية الإنسانية، أو التربية بكلمةٍ واحدة. وهو المكان الذي يلتقي فيه الكيان بالكينونة: تنفق عمرك وجسمك ومالك، وكلها ذائبة، في شيءٍ يبقى. قال الله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (الكهف: ٤٦). وأتدبّر: المال والبنون من الكيان، والآية تسمّيهما زينة. والباقيات الصالحات اسمها يقول ما هي.
ولو اكتفى الإنسان بهذا لعاش مشغولًا بنفسه وحده. فجاء التواصي بالحق. والحق الذي نتواصى به هو ما اكتشفناه من نتائج محاولتنا أن نعمل بما نؤمن به. ما انكشف لك في التجربة هو ما تنصح به أهلك ومجتمعك والناس أجمعين. وهذا ما بقي لي من علاقتي بابني الطفل بعد أن ذابت: ما تواصينا به فيها لم يذب، حمله معه إلى الرجل الذي صار. فالعلاقة من الكيان، وما يمرّ فيها من حقٍّ من الكينونة. وكان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا لم يتفرّقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر، كما روى الطبراني وصحّحه الألباني. كانوا يتواصون بالسورة التي تأمر بالتواصي.
وللسورة خطوةٌ بعدها. فأنت حين تنصح أحدًا بحقٍّ عشته تتوقع أن يتبعه. وقد تقتلك التوقعات. فهذه ليست طبيعة النفس البشرية: قد تنصح بالحق ثم لا يتبعه أحد. وهنا وجب الصبر، خُلُقًا فيك ووصيةً تحملها إلى الناس. ومن باب هذه الآية أقرأ خطوة الصبر، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية ١١). التغيير يبدأ من داخل الإنسان، ولا يصنعه له أحد. وما في يدك أن تنصح، وأن تصبر. وهذا تدبّري، لا تفسير.
وقد وجدتُ قراءتي هذه عند ابن القيم في «مفتاح دار السعادة» في صورةٍ أخرى. يقول إن المراتب أربعة، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله: معرفة الحق، والعمل به، وتعليمه من لا يحسنه، والصبر على تعلّمه والعمل به وتعليمه. ثم يقول: فذكر تعالى المراتب الأربعة في هذه السورة.
ومن هنا أفهم كلمة التربية. ربّى من ربا: زاد ونما. والمربّي من يزيد الإنسان من الداخل.
الخسارة الكبرى
بقي سؤال: إن كان الكيان يذوب عند الجميع، فما الذي يخسره من لم يُستثنَ؟
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ (الزمر: من الآية ١٥).
خسروا أنفسهم. الخسارة الكبرى في الكينونة نفسها. وقد سبقني الرازي حين قال في الخسر إنه «هلاك نفسه وعمره». وأتدبّر: من جمع كيانًا يذوب وأهمل نفسًا كان يمكن أن تربو، جمع بين خسارتين.
كُن
كل ما سمّيته في هذا المقال من جذرٍ واحد. الكيان والكينونة من كان، وكان فعل الوجود نفسه. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (يس: ٨٢).
وسمّيتُ ما أعمل فيه «كُن» منذ سنين: أن تكون قبل أن تملك.
المفتاح: ما يذوب منك تُسأل عنه، وما يربو منك يبقى لك. والذائب يُنفق في الباقي.
إن وجدتَ نفسك تعدّ ما جمعت، شهاداتٍ أو أرصدةً أو ألقابًا، فاسأل: أيّ الاثنين كنتُ أُطعم؟
لمن أراد أن يرى الكيان والكينونة في حركة النبي ﷺ وسكونه، فقد جمعتُ ذلك في بحثٍ منفصل: «انسجام الكيان والكينونة في الحركة النبوية».





