
Abeer Abu Kofa
Coach
عن رسالتي أؤمن أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن صعوبات الحياة لا تأتي عبثًا، بل لتكشف لنا الأماكن التي لم نحيا فيها اختياراتنا بوعي كامل، ولم نكن منسجمين فيها مع حقيقتنا وروحنا. وتبقى العلاقة الزوجية واحدة من أكثر المساحات التي تتحدى المرأة وتدعوها إلى النمو والوعي. فالمرأة العربية اليوم تقف عند مفترق طرق بين موروثاتٍ تحتاج إلى مراجعة وتحديث، وبين واقعٍ معاصر يدفعها بقوة نحو الاستقلالية والإنجاز وتحقيق الذات. وفي خضم هذه التحولات، تجد نفسها أحيانًا مستنزفة بين احتياجها الفطري للدفء والانتماء والعلاقة، وبين رغبتها المشروعة في التعبير عن ذاتها وتحقيق إمكاناتها. ويزداد هذا التحدي في العلاقات طويلة الأمد، حين تشعر المرأة أن العلاقة لم تعد تلبي احتياجاتها كما كانت تتمنى، بينما يبدو قرار البقاء أو الانفصال أعقد من أن يُختزل في نصيحة أو إجابة سريعة. أفهم هذه المساحة جيدًا، ليس فقط من خلال عملي ككوتش محترفة ، بل أيضًا من خلال تجربتي الشخصية كزوجة وأم لأكثر من عشرين عامًا، عشت خلالها الكثير مما تحمله العلاقات من تحولات وتحديات ودروس عميقة للقلب والعقل والجسد. ومن هنا، أرى أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه المرأة ليس في اتخاذ قرار حاسم بشأن علاقتها (على الأقل ليس في هذه المرحلة). بقدر ما هو في استعادة علاقتها بنفسها بعد سنوات من الاغتراب عنها. فكثيرًا ما كانت منشغلة بمحاولة فهم الآخرين أو إرضائهم أو إنقاذ العلاقة، بينما كانت فعليا",تبتعد تدريجيًا عن نفسها واحتياجاتها وما يمنح حياتها معنىً حيًا ومتجددًا. منذ بداية رحلتي في الكوتشنغ عام 2018، تعمقت في فهم تعقيدات النفس والعلاقات من خلال منهجيات الكوتشنغ الاحترافية، والتفكير الحسي، ومدارس الوعي التكاملي وغيرها من المقاربات التطويرية. وأصبحت رسالتي أن أوفر للمرأة مساحة آمنة وواعية تلتقي فيها بنفسها من جديد. في جلساتنا، لن أقدم لكِ حلولًا جاهزة أو أخبركِ بما ينبغي عليكِ فعله. فأنتِ الأدرى بحياتكِ وظروفكِ وتجربتكِ. دوري هو أن أرافقكِ في رحلة استكشاف صادقة، تسمعين خلالها صوتكِ الداخلي بوضوح أكبر، وتتعرفين إلى نفسكِ من منظور جديد. ومع ازدياد هذا الوضوح، تتحول الأسئلة من "ما القرار الذي يجب أن أتخذه؟" إلى "من أريد أن أكون؟" و "ما الحياة التي أريد أن أعيشها؟". ومن هذا المكان يبدأ التغيير الحقيقي. فالقرار ليس هدف الرحلة، بل إحدى ثمارها؛ نتيجة تنبع من نضجكِ ووعيكِ وعملكِ الداخلي المستمر ، وأخذك بالأسباب و التوكل على مسبب هذه الأسباب .أكثر مما تنبع من الخوف أو الضغوط أو خيبات الأمل. إذا شعرتِ أن الوقت قد حان للتوقف قليلًا والإنصات إلى صوتكِ الداخلي وسط ضجيج الحياة وتحديات العلاقات، فأدعوكِ لحجز جلسة استكشافية نبدأ فيها معًا أولى خطوات هذه الرحلة.




